المقريزي
815
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
قلاوون على يد الأمير جمال الدّين آقوش نائب الكرك . زاوية الرّكراكي هذه الزّاوية خارج القاهرة في أرض المقس . عرفت بالشّيخ المعتقد أبي عبد اللّه محمد الرّكراكي ، المغربي المالكي ، لإقامته بها . وكان فقيها مالكيّا ، متصدّيا لأشغال المغاربة ، يتبرّك الناس به ، إلى أن مات بها يوم الجمعة ثاني عشر جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وسبع مائة ، ودفن فيها « 1 » . والرّكراكي نسبة إلى ركراكة ، بلدة بالمغرب ، هي أحد مراسي سواحل المغرب بقرب البحر المحيط ، تنزل فيه السّفن ، فلا تخرج إلّا بالرّياح العاصفة في زمن الشّتاء عند تكدّر الهواء . زاوية الشّيخ « a » إبراهيم الصّائغ هذه الزّاوية بوسط الجسر الأعظم ، تطلّ على بركة الفيل ، عمّرها الأمير سيف الدّين طغاي بعد سنة عشرين « b » / وسبع مائة ، وأنزل فيها فقيرا عجميّا من فقراء الشّيخ تقيّ الدّين رجب ، يعرف بالشّيخ عزّ الدين العجمي ، وكان يعرف علم « a » صناعة الموسيقى ، وله نغمة لذيذة وصوت مطرب وغناء جيّد ، فأقام بها إلى أن مات في سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة . فغلب عليها الشيخ « c » برهان الدّين « c » إبراهيم الصّائغ ، إلى أن مات يوم الاثنين رابع عشر شهر رجب سنة أربع
--> ( a ) ساقطة من بولاق . ( b ) المسودة : إحدى عشرة . ( c - c ) ساقطة من بولاق . - عمّر الأمير قجماس - ابن عمّ الملك الظّاهر برقوق تربة هناك . وذكر السخاوي في حوادث جمادى الأولى سنة 854 ه / 1451 م ، أنّ السّلطان أمر بإقامة صلاة استسقاء في الصّحراء ، فخرج سائر الناس ونصب للإمام منبر بين تربة الظّاهر برقوق وبين قبّة النصر بالقرب من الجبل . ( التبر المسبوك ( بولاق ) 311 ) . ويتّضح من ذلك أنّ قبّة النصر كانت واقعة في الفضاء الكائن شرقي خانقاه السّلطان برقوق وقبّة الأمير يونس الدّوادار بينهما وبين الجبل الأحمر . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 7 : 41 ه 1 ) . ( 1 ) المقريزي : السلوك 3 : 779 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 12 : 134 .